الشيخ المحمودي

442

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدّهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم حاجة فليبكّر في طلبها يوم الخميس فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها يوم الخميس » وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران « 1 » ، وآية الكرسيّ ؛ وإنّا أنّزلناه ، وأمّ الكتاب فإنّ فيها قضاء لحوائج الدّنيا والآخرة . عليكم بالصّفيق « 2 » من الثياب فإنّه من رقّ ثوبه رقّ دينه . لا يقو منّ أحدكم بين يدي الرّبّ جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ « 3 » . توبوا إلى اللّه عزّ وجلّ وادخلوا في محبّته ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين ، والمؤمن توّاب . إذا قال المؤمن لأخيه « أفّ » انقطع ما بينهما ، فإذا قال له « أنت كافر » كفر أحدهما . وإذا اتّهمه انماث الإسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء « 4 » . باب التّوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى اللّه توبة نصوحا عسى

--> ( 1 ) وفي تحف العقول : وليقرأ : قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ - إلى قوله - : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ست آيات 187 إلى 193 . ( 2 ) الصفيق من الثياب : ما كان نسجه كثيفا . ( 3 ) أي ثوب يرق فيظهر ما وراءه . يقال شفّ الشيء شفوفا وشفافا - على زنة فرّ وبابه - : رقّ فظهر ما وراءه . وفي كتاب مكارم الأخلاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان لأبي عليه السّلام ثوبان خشنان يصلّي فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل اللّه حاجته » . ( 4 ) أنماث الشيء في الماء ، تحللت أجزاؤه .